السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
163
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
للغير ، أو ظهور العيب والنقص فيها ؛ غير خال عن الاشكال . لأنّ بعض تلك الأحكام موضوعه عام شامل لكلّ معاملة ، كظهور موضوع المعاملة مستحقا للغير ، فالمعاملة عليه باطلة ، أو يقع فضوليا من قبل المالك الأصلي ، سواء كانت المعاملة بيعا أو إجارة أو شركة . وهذا ليس من باب سريان حكم المبيع على الشركة ، بل لأعميّة الموضوع من البيع والشركة ، وبعضها موضوعه كل معاوضة ومبادلة لعدم صحة الانتقال فيه ، كبعض الحقوق الذي لا يقبل الانتقال ، فلا يصح فيه المعاوضة ، كحق الشفعة وحق الرهانة ، لأنّ حق الشفعة وحق الرهانة لا ينتقل إلى غير الشريك والمرتهن ، وبعضها موضوعه البيع خاصة ، كحكم التلف ، وخيار المجلس ، لأنّ دليلها عبارة عن « انّ التلف قبل القبض من مال بايعه » و « البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، وإذا افترقا وجب البيع » فموضوعها هو البيع ، ولا يصح التسري عنه إلى غيره ، سواء كان شركة أو غيره . فانّه إذا ظهر العيب في الثمن أو المثمن فيثبت الخيار لمن انتقل إليه المعيب ، ونتيجته جواز القبول مع أخذ الأرش ، أو الرد وفسخ البيع ، ولا يجوز التسري من البيع إلى غيره . وامّا الشركة ، فلو ظهر عيب ونقص في حصة شريك ، فله أن يجبره ، ولو كان بتعويضه بما لا عيب فيه ، ولو لم يمكن الجبر والتعويض ، والشركاء قبلوا ولم يتعرضوا ، فتبقى الشركة على حالها . ولو اعترضوا بذلك ولم يقبلوا ، فيخرج صاحب المعيب عن الشركة ، وتبقى الشركة على حالها ، الّا ان لا يرضون ببقائها بدونه ، وهذا ولو كان شبيها بخيار العيب في بعض المفترضات ، الّا انّه ليس نفس الخيار الآتي في البيع ، وكذلك سائر الأحكام ، فالشركة ماهية وحقيقة غير البيع ، فاحكامهما أيضا كذلك . كما انّ تقديم الحصة إلى الشركة ، ولو كان تمليكا لها وخروجا عن ملك الشريك ، ولكنه غير تمليك البيع ، كما انّه يظهر بوضوح في الفرق بين تقديم الشريك حصته وبين بيعه شيئا بالشركة ، فان كلاهما تمليك للشركة ، ولكن تقديم الحصة أمر والبيع له أمر آخر ، كما قال به في هامش الصحيفة 266 تحت رقم 3 : « تنظم هذه